قطب الدين البيهقي الكيدري
392
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
الفصل الرابع الخمر وكل مسكر حرام قليله وكثيره ، ولا يجوز شربه والتصرف فيه ، وكذا الفقاع ، ولا بأس بشرب العصير وبيعه ما لم يغل ، فإذا غلى حرم شربه وبيعه ، وحد غليانه المحرم أن يصير أسفله أعلاه ، فإذا صار بعد ذلك خلا بنفسه ، أو ذهب ثلثاه على النار ، أو يخضب الاناء ( 1 ) فقد حل ، وقد روي أنه إذا ذهب على النار من كل درهم ثلث وربع ثم برد فقد ذهب ثلثاه ، ( 2 ) ولا يجوز أن يؤتمن على طبخ العصير من يستحل شربه على أكثر من الثلث . رخص للمضطر في التداوي بالمسكر للعين لا غير . إذا صار الخمر خلا جاز استعماله ، سواء كان ذلك من قبل نفسها أو بعلاج ، والأولى أن لا يعالج . ومتى صب ( 3 ) خمر في الخل لم يجز استعماله إلا بعد أن يصير الخمر خلا ، ويعلم ذلك بأن يأتي عليه زمان يصير الخمر في مثله خلا ، فإن كان الخمر كثيرا والخل قليلا ، يعلم ذلك ، بأن يتغير الخمر عن حالها إلى حال الخل في الطعم والشم . لا بأس برب التوت والرمان والسفرجل وإن شم منه رائحة المسكر ، لان قليل ذلك وكثيره لا يسكر ، ويكره أن يسقى البهائم شئ من المسكر ( 4 ) ، ويكره الاستشفاء بالمياه الحارة في الجبال ، ولا بأس بشرب أبوال الإبل والغنم والبقر والأتن للتداوي بها .
--> ( 1 ) في الأصل : وخضب الاناء . ( 2 ) لاحظ النهاية : 591 . ( 3 ) في س : ومتى خلط . ( 4 ) في س : من المسكرات .